علي بن تاج الدين السنجاري
353
منائح الكرم
هناك ، وربما قتلوا في المسجد من أدركوه ، ولم يسلم منهم إلا قليل . ثم إن الشريف عبد الكريم بعث [ إلى من ] « 1 » في جبل أبي قبيس عسكرا من الجبالية ويافع ، وأمرهم بقتل من هناك ، فتسنموا جدار زاوية الشيخ سعيد بابقي ، وهدموا عليهم السقف . فلما خرجوا ، وقعوا بهم ، وقتلوهم في نواحي ذلك الجبل ، حتى وصلوا بالقتلى « 2 » إلى الصفا ، ولم ينج منهم أحد ، وكانوا فوق الستمائة . وكان يوم سخط - نعوذ باللّه من مكره - وكل محل من مكة تجد فيه القتلى . وقد بلغنا أن عدة المقتولين في ذلك النهار ألف ومائتا « 3 » / رجل ، حتى عجز الناس عن مواراتهم ، وصاروا يحملونهم بالعجلات ، ويرمونهم من رواشن دار السعادة وأسطحتها إلى الأرض ، يجرونهم جر الرمم ، ويلقونهم في العجلات ، وجمعت الرؤوس في حوش الشريف وحملت في الخيش . وبني منها رضم على خارجة سبيل السلطان مراد خان ، في المعلاة ، ليعتبر المارة « 4 » بهم - ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم - . وكانت مدته هذه عدد " حي " « 5 » . ومدة النداء له بجدة يوما أو
--> ( 1 ) ما بين حاصرتين من ( ج ) . ( 2 ) من النسختين " القتلاء " . ( 3 ) في النسختين " مائتي " . والصحيح ما أثبته . ( 4 ) في ( ج ) " المار " . ( 5 ) يقصد السنجاري المدة التي قضاها الشريف سعد في مكة وهي ثمانية عشر يوما على حسب حساب الجمل حيث أن ح تكون 8 والياء 10 ، ويكون مجموع العدد 18 . وعن الشريف سعد وولايته على مكة ، وهذه الأحداث . انظر : أحمد زيني دحلان - خلاصة الكلام 43 - 144 .